حنين بن اسحاق

18

في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها

السواك وفوائد ولطائف تتعلق به « 1 » . أهمية مخطوطة ( في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها ) : تعتبر هذه المخطوطة أول عمل مستقل مفرد ، يبرز في طب الأسنان في الحضارة العربية الإسلامية . وتنبع أهميتها ، أنها وضعت في وقت مبكر نسبيا ( القرن الثالث الهجري ) وفي عصر انتقال العلوم إلى العربية ، وبداية النهضة العلمية للعصر الذهبي للأمة الإسلامية . إن هذه المخطوطة قليلة عدد الصفحات ، كثيرة الفوائد العلمية ، فهي تحدد الاتجاه الطبي السني في عصر حنين بن إسحاق وفي العصور التي تلته . ويمكننا التأكيد بأن كتاب ( في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها ) هو أقدم مؤلف اصطنع المنهج العلمي ، في تاريخ طب الأسنان عند العرب . ومن خلال إطلاعنا على النص ، تتوضح لنا الروح العلمية والنظرة الموضوعية من خلال عرض بعض الأمور والمداخلات التالية : 1 - في حال دهن ( الأدوية الحادة ) على سن أو ضرس تمهيدا لقلعه ، فإن حنين يطلب على سبيل الوقاية والحذر ، وضع مادة الشمع طبقة واقية على سائر الأسنان والأضراس ، لحمايتها من عواقب تسرب هذه الأدوية المخرّشة إلى الأسنان المجاورة السليمة . 2 - يصرح حنين بكراهيته لإستخدام ( الأدوية المخدّرة ) مثل : البنج والأفيون وقشر اليبروح في معالجة الأسنان ، خوفا من أن تؤذي الأسنان ، أو يتسرب منها شيء إلى الجوف فتسبب الضرر الكثير لجسم الإنسان . ويحذر من استخدام بعض ( الأدوية الحادة ) أيضا مثل : الحنظل وقثّاء الحمار

--> ( 1 ) المرجع السابق - ص 407 .